الإسلام دين محبة لهذا يوجد في أكثر من موقف حديث شريف عن حسن الخلق و جبر الخواطر ، فقد جاءت هذه الشريعة بما يطيب النفوس. واستُحبت التعزية على سبيل المثال لأهل الميت؛ لتسليتهم ومواساتهم، وتطييب خاطرهم، عند فقد ميّتهم، وكذلك يطيب خاطر المطلقة بالتمتيع، وهو حق على المحسنين، متاعاً بالمعروف، فإذا لم يفرض لها مهر كان المتاع والتمتيع واجباً على المطلق، وإذا كان لها مهر أخذته، فإن تمتيعها بشيء تأخذه معها وهي ترتحل من مال غير المهر، أو ثياب، أو حلي، ونحو ذلك؛ جبراً لخاطرها، وتطييباً للقلب المنكسر بالطلاق، مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِسورة البقرة 236، فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا سورة الأحزاب28، لماذا؟ لأن القلب قد حصل فيه انشعاب، والنفس قد كُسرت وكسرها طلاقها، فجبر الكسر بالمتاع من محاسن دين الإسلام، لا كأخلاق أهل هذا الزمان: الذين أدى بهم غياب العقل إلى إحداث حفلات للطلاق، عباد الله: أُقرت الدية في قتل الخطأ؛ لجبر نفوس أهل المجني عليه، وتطييباً لخواطرهم، كما قال ابن قدامه -رحمه الله-، وكان من توجيهات ربنا -سبحانه وتعالى- لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ سورة الضحى9-10، فكما كنت يتيماً يا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فآواك الله، فلا تقهر اليتيم، ولا تذله، بل: طيب خاطره، وأحسن إليه، وتلطف به، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك، فنهى الله عن نهر السائل وتقريعه، بل: أمر بالتلطف معه، وتطييب خاطره، حتى لا يذوق ذل النهر مع ذل السؤال، وهذا أدب إسلامي رفيع


hgYsghl ]dk vplm