تتم عملية زراعة الشعر من خلال اقتطاف البصيلات من المنطقة المانحة التي عادةً ما تكون (منطقة خلف الرأس) وغرس هذه البصيلات في المنطقة الضامنة. ولكن هناك بعض الحالات التي تعاني من الصلع الكامل وبذلك فلا يوجد هناك أي إمكانية لاستخدام شعر مؤخرة الرأس لعلاج المنطقة المصابة. ومع التطور التكنولوجي في مجال عمليات التجميل وكذلك الاهتمام البالغ الذي يوليه الخبراء لعمليات زراعة الشعر أصبح هناك إمكانية لاستخدام شعر الجسم لزراعة الشعر في الحالات التي تعاني من الضرر الكامل في المنطقة المصابة. وهذه التقنية تُعرف باسم تقنية (BHT) Body Hair Transplant ويمكن استخدام شعر البطن أو الصدر (الذي يحتوي على عدد كبير من البصيلات وتزداد كثافته خاصةً عند الرجال) وكذلك شعر اللحية أو الذراعين واليدين، أي منطقة من الجسم تحتوي على شعر يمكن استخدامها في تقنية BHT.

باستخدام CMnZEjO.png

كذلك يمكن استخدام شعر المناطق المختلفة من الجسم لإجراء تكميلات زراعة الشعر التي لا تفي المنطقة المانحة لسد احتياجاتها من البصيلات أو عند إجراء تصحيحات ما بعد عملية زراعة الشعر لإخفاء الندبات التي نتجت عن الجراحة. ولكن هذه التقنية من أساليب زراعة الشعر لا تعد الأمثل بين التقنيات الأخرى المتطورة. وذلك لأن هذه العملية لا تتميز بمستوى مناسب من الثقة في النتائج التي يمكن تحقيقها، وذلك لعدة أسباب منها اختلاف دورة حياة ونمو الشعرة في منطقة الجسم مقارنةً بنمو الشعرة في منطقة الرأس. جمعنا لكم في هذا المقال من مركز زراعة الشعر بالعربي كل ما يخص زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم من حيث الفوائد وكيفية إجراء العملية والأضرار المحتمل مواجهتها والحالات التي تتوافق معها هذه الجراحة. وكذلك طريقة إجراء عملية زراعة الشعر باستخدام تقنية الـ BHT ومدى الاختلاف بينها وبين تقنية الاقتطاف FUE.


زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم


تعتمد التقنية الواجب على الطبيب استخدامها في إجراء عملية زراعة الشعر في المقام الأول على حالة المريض الذي يخضع للعملية. حيث يقوم الطبيب بدراسة مدى الضرر الذي لحق بالمنطقة المصابة، وكذلك اختبار المنطقة التي يمكن استخدامها كمنطقة متبرعة. وقد يجد الطبيب في بعض الحالات النادرة أن المنطقة المانحة الأمثل (وهي مؤخرة الرأس التي تتسم بزيادة كثافة وقوة البصيلات) قد فقدت الشعر بالكامل وذلك بسبب تأخر المريض في علاج ما لحق به من الضرر.


وفي هذه الحالة يكون الحل الوحيد أمام الطبيب هو:


(1) استخدام الشعر الصناعي (تقنية الـ Bio Fiber):

باستخدام 2TDpX9X.jpg

والتي تعتمد على زراعة شعر صناعي من الألياف التي تشبه في شكلها الشعر الطبيعي لفروة الرأس وكذلك تأخذ نفس درجات الألوان ونفس الملمس. ويقوم الطبيب في هذه العملية التي لا تستغرق الكثير من الوقت مثل العمليات الأخرى التي تعتمد على اقتطاف شعر خلف الرأس وزراعته في الأماكن المصابة، في أن الطبيب يقوم بإجراء التخدير الموضعي للمريض ثم يتم عمل اختبار لمعرفة ما إذا كانت هناك أي حساسية لاستخدام هذا النوع من الألياف. حيث يبدأ الطبيب في غرس عدد من الشعر الصناعي لا يتخطى الـ 100 شعرة، وبعد مدة محددة يقرر الطبيب ما إذا كانت هذه التقنية سوف تأتي بنتائج إيجابية أم عكس ذلك بناءً على مدى التوافق بين الشعر الصناعي وفروة الرأس التي عادةً ما تصاب بتهيج وحساسية بسبب غرس الألياف الصناعية بها.


وتشترط هذه التقنية عدم إجراء أي تعديلات على الشعر المزروع من حيث قصه وذلك لأن الشعر المزروع بهذه التقنية يستحيل أن ينمو ولو سنتيميتر واحد لأنه ليس شعر طبيعي بل هو مجرد قناع للصلع الذي أصاب فروة الرأس بالضرر الكامل. وتتمثل الميزة الأساسية في هذه الحالة في أنها تعطي المريض شكل ولون الشعر الذي يريده بمجرد انتهاء العملية، ليس هناك حاجة لانتظار ظهور النتائج مثل حالات زراعة الشعر الطبيعي الذي يحتاج إلى بضعة شهور لبداية ملاحظة النتائج.


الأضرار التي تنجم عن زراعة الشعر باستخدام تقنية (الـ Bio Fiber):



(2) زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم :

مع الأضرار والمضاعفات السلبية الكبيرة التي يمكن ظهورها في حالة استخدام الشعر الصناعي وزيادة المشكلة بعدم تواجد المنطقة المانحة (مؤخرة الرأس) يأتي الحل الأفضل (ولكنه ليس الأمثل بين جراحات زراعة الشعر الأخرى) من خلال زراعة الشعر باستخدام شعر الجسم من خلال عدة مناطق (شعر الظهر، أو شعر الذقن أو حتى الصدر وشعر الذراعين) وعادةً ما يلجأ الأطباء إلى هذا الأسلوب في حالة عدم توافق تقنيات زراعة الشعر الأخرى مع حالة المريض.


.vhum hgauv fhsjo]hl auv hg[sl